ابراهيم ابراهيم بركات

13

النحو العربي

مدخل في بناء الجملة العربية الجملة العربية عند النحاة العرب هي القول المركب من كلمتين أسندت إحداهما إلى الأخرى ليفيدا معنى ، وذلك لا يتأتّى إلا في اسمين نحو : محمد رسول ، أو في فعل واسم ، نحو : انطلق شريف ، وكوفئ رفيق ، أو في اسم وفعل ، نحو : حاتم أخلص في عمله ، وغادة التزمت بكل ما هو واجب . إذن ؛ لا بدّ لكل جملة من ركنين ، أولهما يكون محطّ إخبار ، يتحول عند السكوت عليه إلى مثير تساؤل ، وتكون الإجابة عليه متمثلة في الركن الثاني . نظرة النحاة العرب إلى أقسام الجملة : الجملة عند النحاة العرب - كما ذكرنا - التركيب الذي تضمن كلمتين أسندت إحداهما إلى الأخرى ليتمما معنى يفهمه المتحدث ، فكل ما تضمن هذا الإسناد فهو جملة ، وقد تكون الكلمتان في الكلام مستقلتين معنويا ، وقد يقعان موقع الاسم ، وقد يخرجان عن الكلام المقصود إبلاغه إلى المتحدث ، ولكنه يؤتى بهما لمساعدة معينة في أداء المعنى الأساسي . وقد وضع النحاة العرب كلّ هذه الاحتمالات التركيبية والمعنوية نصب أعينهم في نظرتهم للجملة العربية ، وتجدهم قد درسوها من مناظير مختلفة تدل على مدى استيعابهم العميق لمفهوم الجملة ، ونحاول أن نحصر نظراتهم في تقسيم الجملة في الموجز الآتي : أولا - بحسب الصدر : نظر النحاة العرب إلى تقسيم الجملة نحويا بحسب ما تبتدئ به من أسماء أو أفعال ، حيث لا اعتداد بالحروف في تنويع الجملة ، وهم في ذلك يقسمونها - على اتفاق منهم - إلى قسمين : اسمية وفعلية ، حسبما تبتدئ به الجملة من اسم أو فعل . فالجمل : ( كلّ هذا عجيب ، كلا المعنيين مستقيم ، هو يقدر أنه صادق ) ، جمل اسمية ؛ لأن كلّا منها يبتدئ باسم .